محمد جواد مغنية

207

الشيعه والحاكمون

الفضاء من على المآذن « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه » وغير عجيب ولا غريب ان يتبرأ الكاتب من دين الاسلام فقد كان اسلافه القاسطون يأمرون المسلمين بالبراءة من دين علي ( ع ) وما دينه إلا دين ابن عمه محمد ( ص ) . ان الشيعة الإمامية مسلمون حقا ، فقد نزهوا الباري سبحانه عن القبيح ، ولم يقولوا ما قالته بعض الطوائف التي يعدها الوهابيون في طليعة المسلمين بأن اللّه لا يقبح منه شيء ، وانه يجوز في حقه ان يدخل الأنبياء إلى النار والمشركين إلى الجنة ، وان طوله سبعة أشبار بشبر نفسه ، وانه من لحم ودم وانه بكى على طوفان نوح حتى رمدت عيناه وعادته الملائكة وانه على صورة شاب أمرد يركب حمارا في كل ليلة جمعة وينزل إلى الأرض ينادي من فوق السطوح : هل من تائب ؟ « 1 » . ان الشيعة الإمامية مسلمون حقا لأنهم لم ينسبوا النبي إلى النوم عن الصلاة والسهو فيها ولا إلى اللعب واللهو ، والاستماع إلى دفوف الحبشة والنظر إلى رقصهم وما إلى ذلك من الأباطيل . وقال الجبهان كاتب الكفران والعدوان : « ان الاسلام الذي تلبس به الشيعة ليس إلا استسلاما للصهيونية الماكرة » .

--> ( 1 ) قال لي شيخ وهابي من السعودية ؛ من اي مصدر نقلت هذا ؟ . ولما ذكرته له قال ؛ ان المؤلف ، وان يكن من السنة . ولكنه غير وهابي ولا حنبلي . ونحن لا نعتمده . فاضطررت إلى المراجعة . فرأيت في « رسالة العقيدة الواسطية » لابن تيمية الذي يقدسه الوهابيون « فصل في سنة رسول اللّه » جاء فيه : « ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول : من يدعوني استجب له ؟ من يسألني اعطيه ؟ من يستغفرني فاغفر له ؟ » ثم قال ابن تيمية : هذا متفق عليه . . وأيضا جاء فيه : « لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول : هل من مزيد ؟ حتى يضع رب العزة فيها رجله فتقول : قط قط » وقال أيضا : متفق عليه .